عبد الله بن قدامه
3
المغني
النبي صلى الله عليه وسلم ( مهيم ؟ ) فقال يا رسول الله تزوجت امرأة ، فقال ( ما أصدقتها ؟ ) قال وزن نواة من ذهب فقال ( بارك الله لك أولم ولو بشاة ) وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية وجعل عتقها صداقها متفق عليهما ، وأجمع المسلمون على مشروعية الصداق في النكاح ( فصل ) وللصداق تسعة أسماء : الصداق ، والصدقة ، والمهر ، والنحلة ، والفريضة ، والاجر ، والعلائق ، والعقر ، والحباء ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أدوا العلائق ) قيل يا رسول الله وما العلائق ؟ قال ( ما يتراضى به الأهلون ) وقال عمر لها عقر نسائها ، وقال مهلهل : انكحها فقدها الأراقم * في جنب وكان الحباء من أدم لو بأبانين جاء يخطيها * خضب ما وجه خاطب بدم يقال أصدقت المرأة ومهرنها ولا يقال أمهرتها ( فصل ) ويستحب أن لا يعرى النكاح عن تسمية الصداق لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزوج بناته وغيرهن ويتزوج فلم يكن يخلي ذلك من صداق وقال للذي زوجه الموهوبة ( هل من شئ تصدقها ؟ ) فالتمس ولم يجد قال ( التمس ولو خاتما من حديد ) فلم يجد شيئا فزوجه إياها بما معه من القرآن ، ولأنه أقطع للنزاع وللخلاف فيه ، وليس ذكره شرط بدليل قوله سبحانه وتعالى ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ) وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج رجلا امرأة ولم يسم لها مهرا .